في بطن مكة ...حيث كان يعيش محمد ...الذي عرف بصدقه وأمانته حتى لقب بالصادق الأمين..فعرضت عليه خديجة الزواج بعدما خبرته
في تجارتها ولما رأت منه من أخلاق كريمة
كانت هناك أزمة اقتصادية في قريش...وكان أبو طالبٍ عم محمد رجلٌ كثير العيال..قليل المال..فأشفق عليه محمد واقترح عليه أن يكفل عليا ويضمّه إليه...أو لعلّه أراد أن يرد شيئا مما قدّمه له عمه عندما اعتنى به في صغره
فأخذ محمد ٌعليّاً وضمّه إليه، وأخذ العباسُ جعفرا.
وانتقل الغلام إلى كنف ابن عمه محمد يأخذ عنه من أخلاقه ماشاء الله ...فيتشرّبها وتصبح جزءا منه.
ولقد عاش معه بدايات دعوته ..وهو القائل: "ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمه. يرفع لي في كل يوم من أخلاقه عِلماً. ويأمرني بالاقتداء به".".. ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري"."ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله(صلى الله عليه وسلم) وخديجة وأنا ثالثهما".
عاش علي (عليه السلام ) مع الدعوة في مرحلتها السرية إلى أن نزل قوله تعالى: "وأنذر عشيرتك الأقربين" فجمع النبي (صلى الله عليه وسلم) بني عبد المطلب ودعاهم إلى كلمة التوحيد فلم يستجب له سوى علي (عليه السلام) وكان أصغرهم سناً.
قكان أول من أسلم من الصبيان...هو علي بن أبي طالب فقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكة ، وخرج علي معه ( وهو ابن عشر سنين ) مستخفياً من أبيه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات معا ، فإذا أمسيا رجعا...
قكان أول من أسلم من الصبيان...هو علي بن أبي طالب فقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكة ، وخرج علي معه ( وهو ابن عشر سنين ) مستخفياً من أبيه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات معا ، فإذا أمسيا رجعا...
حتى أبصره أبو طالب ذات مرة يصلي خفية وراء النبي صلى الله عليه وسلم..فلما أتمّ الغلام صلاته مال بشجاعةٍ تلقاء والده وأعلنها بثبات : إني آمنتُ بالله ورسوله وصدّقتُ ماجاء به واتبعتُه
فقال أبو طالب مبتسما: أما إنه لايدعوك إلا إلى خير ، فالزمه.
بعد أن آخى الرسول بين المهاجرين والأنصار
أقبل عليٌّ على رسول الله بدموعه المنهمرة حتى مثل بين يديه وهو يمسح دموعه بطرف ثوبه ويقول: يارسول الله آخيتَ بين أصحابك، ولم تؤاخِ بيني وبين أحد.
فتبسّم النبي وأحاطه بذراعه وضمّه بحنان وقال: أنت أخي في الدنيا والآخرة
ثم أعلنها : أيها الناس..عليٌّ هذا أخي... عليٌّ هذا أخي.
فقال أبو طالب مبتسما: أما إنه لايدعوك إلا إلى خير ، فالزمه.
بعد أن آخى الرسول بين المهاجرين والأنصار
أقبل عليٌّ على رسول الله بدموعه المنهمرة حتى مثل بين يديه وهو يمسح دموعه بطرف ثوبه ويقول: يارسول الله آخيتَ بين أصحابك، ولم تؤاخِ بيني وبين أحد.
فتبسّم النبي وأحاطه بذراعه وضمّه بحنان وقال: أنت أخي في الدنيا والآخرة
ثم أعلنها : أيها الناس..عليٌّ هذا أخي... عليٌّ هذا أخي.
يُتبَع..
.........................................
.................................
......................
أول فدائيّ في الإسلام..
كان رسول الله ينتظر الإذن له من الله بالخروج من مكة إلى المدينة..
فيما
كانت قريش تدبّر المكيدة لقتله _صلى الله عليه وسلم_واستقرّ رأيهم على جمع فتى من كل قبيلة فيضربوه ضربة رجلٍ واحد فيتفرّق دمه بين القبائل
فصل::
أتى جبريل الرسول يأمره ألا يبيت في مكانه هذا
فدعا الرسول عليّا...وطلب منه أن ينام في فراشه فيما يرحل هو مبتعدا
أمره أن ينام في فراشه ويتسجّى ببرده الأخضر..ودعا له أن يحفظه الله من قريش.....
هل تُراه دارت في خلده تساؤلات...هل بدت منه ترددات؟
غير أن قلب مؤمن كقلب عليّ_كرّم الله وجهه_ أخلص لله ولرسوله وصدق العهد..كان ثابتا كالطود..شجاعا كالغضنفر..لم ترد في نفسه التردّدات..
فكان كل ماقال لما أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يضطجع على فراشه :إن قريشاً لم يفقدوني ما رأوك. هذا هو مايهمّه سلامة رسول الله فروحه فداء لرسول الله غير آبهٍ لبأس قريش.
وبالفعل نفّذ عليّ _ كرّم الله وجهه_ ماطلب منه رسول الله _ صلى الله عليه وسلّم_ ونام في فراشه وتسجّى ببردٍ له أخضر..فكان كفار قريش كلما نظروا ووجدوا عليّا ظنّوه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_.. حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليّاً. فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعليٍّ معه، فحبسهم اللّه بذلك عن طلب النبي حين رأوا عليّاً.
ومِن أنوارهم نقتبسُ
يُتبَع..
...........................
...................
.........
ثم كانت هجرته_كرّم الله وجهه_..
قال عليٌّ رضي اللّه عنه: "لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدي ودائع كانت عنده للناس، ولذا كان يسمى الأمين، فأقمت ثلاثاً فكنت أظهر ما تغيبت يوماً واحداً.
ثم خرجت فجعلت أتبع طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قدمت بني عمرو بن عوف ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقيم، فنزلت على كلثوم بن الهِدم، وهنالك منزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم".
خرج عليّ رضي اللّه عنه قاصداً المدينة، فكان يمشي الليل ويُكمن النهار حتى قدم المدينة، فلما بلغ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم قدومُه قال: "ادعوا لي عليّاً".
قيل: يا رسول اللّه لا يقدر أن يمشي، فأتاه النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلما رآه اعتنقه وبكى رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتَفَل النبي صلى اللّه عليه وسلم في يديه ومسح بهما رجليه ودعا له بالعافية، فلم يشتكهما حتى استشهد رضي اللّه تعالى عنه.
ومِن أنوارهم نقتبسُ
................
........
..
يُتبَع..
...................
...........
..
ترجمته
************
هو سيدنا أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وأول من أسلم من الصبيان، علَم من أعلام الدين ومن أبرز المجاهدين والشجعان وقدوة للزاهدين ومن أشهر الخطباء والمفوهين والعلماء العاملين أمُّه فاطمة بنت أسد بن هاشم.
وُلد قبل البعثة بعشر سنين وتربى في حجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفي بيته وكان يلقب حيدرة وقيل إن أمه هي التي سمته حيدرة.
وأما تسميته بأبي تراب فإن رسول الله هو الذي سمّاه أبا تراب ولهذه التسمية قصة وهي أنّ الرسول دخل على فاطمة فسألها عن علي: "أين ابن عمِك"، قالت: هو ذاك مضطجع في المسجد فجاءه رسول الله فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول: "اجلس أبا تراب"، فوالله ما سمّاه به إلا رسول الله ووالله ما كان له اسم أحبَّ إليه منه.
وفي رواية أخرى أنه في غزوة العُشيرة سماه الرسول أبا تراب وكان خارج المسجد، وقال له: "قم أبا تراب، ألا أخبرك بأشقى الناس أحمر ثمود عاقر الناقة، والذي يضربك على هذا، (يعني قرنه) فيخضب هذه منها (وأخذ بلحيته)".
بأسرارهم يُرجَى كلّ مأمولُ
**
يُتبَع..
.....................
..............
..
وصفه
*********
كان رضي الله عنه رجلاً رَبْعةً أميل إلى القِصر ءادم اللون عريض اللحية أبيضها لا يخضبها وقد خضبها مرة بالحنّاء ثم تركها، أصلع على رأسه زغيبات ضخم البطن ضخم مُشاشة المنكب ضخم عضلة الذراع دقيق مستدقها حسن الوجه ضخم عضلة الساق دقيق مستدقها عظيم العينين أدعجهما ورؤي على عينيه أثر الكحل ،شـثن الكفين كثير الشعر ضحوك السن من أشجع الصحابة وأعلمهم قضاء ومن أزهدهم في الدنيا لم يسجد لصنم قط، إذا مشى تكفأ، شديد الساعد واليد ،ثبت الجنان ما صارع أحدًا إلا صرعه شجاعًا منصورًا على من لاقاه.
وقد روي أن معاوية قال لضرار الصدائي: صف لي عليًّا فقال: أعفني قال: لتصِفَنَّه. قال: إذ لا بد من وصفه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلاً ويحكم عدلاً يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس إلى الليل ووحشته وكان غزير العبرة طويل الفكرة كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ونحن من تقريبه إيّانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، يعظّم أهل الدين ويقرّب المساكين ولا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله وأشهد لقد رأيتُه في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه قابضًا على لحيته يتململ تململ السقيم ويبكي بكاء الحزين ويقول يا دنيا غري غيري إليّ تعرضت أم إليّ تشوفت؟ هيهات قد طلقتك ثلاثًا لا رجعة فيها فعمرك قصير وخطرك قليل ءاه ءاه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق، فبكى معاوية وقال: رحم الله أبا حسن كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار؟ قال: حزن من ذُبح واحدُها في حِجرِها.
****
وبأفضالهم تُستلهَم الرحمات
يُتبَع..
.................
........
...


يُتبَع مع بعض كراماته _كرّم اللهُ وجهَه_..

...
.................
........
...
لباسه
عن خالد بن أمية قال: رأيت عليًّا وقد لحق إزاره بركبتيه وعن عبد الله بن
أبي الهذيل قال: رأيت عليًّا عليه قميص رازيّ، إذا مدّ كمه بلغ الظفر، فإذا أرخاه بلغ نصف ساعده.
وكان يلبس إزارًا مرفوعًا، فقيل له، فقال: يُخشّعُ القلب ويقتدي به المؤمن، ورؤي رضي الله عنه وعليه إزار إلى
نصف الساق، ورداء مشمّر قريب منه ومعه دِرّة له يمشي بها في الأسواق ويأمرهم بتقوى الله وحسن البيع
ويقول: أوفوا الكيل والميزان، ويقول: لا تنفخوا اللحم. وكان يتعصّب بعصابة سوداء. ويلبس عمامة سوداء، وقبله
حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام. لبس يوم فتح مكة عمامة سوداء أرخى عذبتها بين كتفيه الشريفين.
وكان سيدنا علي يتختم في يساره، وكان نقش خاتمه "محمد رسول الله" ونقش على خاتمه أيضًا "لله الملك".
أبي الهذيل قال: رأيت عليًّا عليه قميص رازيّ، إذا مدّ كمه بلغ الظفر، فإذا أرخاه بلغ نصف ساعده.
وكان يلبس إزارًا مرفوعًا، فقيل له، فقال: يُخشّعُ القلب ويقتدي به المؤمن، ورؤي رضي الله عنه وعليه إزار إلى
نصف الساق، ورداء مشمّر قريب منه ومعه دِرّة له يمشي بها في الأسواق ويأمرهم بتقوى الله وحسن البيع
ويقول: أوفوا الكيل والميزان، ويقول: لا تنفخوا اللحم. وكان يتعصّب بعصابة سوداء. ويلبس عمامة سوداء، وقبله
حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام. لبس يوم فتح مكة عمامة سوداء أرخى عذبتها بين كتفيه الشريفين.
وكان سيدنا علي يتختم في يساره، وكان نقش خاتمه "محمد رسول الله" ونقش على خاتمه أيضًا "لله الملك".
...
زهده وتقشفه وورعه
رُوي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يزين العباد بزينة أحبَّ منها، هي زينة الأبرار عند الله، الزهد في الدنيا. فجعلك لا ترزأ من الدنيا "أي لا يصيب من الدنيا" ولا ترزأ الدنيا منك شيئًا، ووصب لك المساكين "أي أدام لك المساكين" فجعلك ترضى بهم أتباعًا ويرضون بك إمامًا".
وجاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء. فقال: الله أكبر فقام متوكئًا على ابن التياح حتى قام على بيت المال وهو يقول: يا صفراء ويا بيضاء غُري غيري، هاء وهاء، حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم. ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين.
وروي أنه دخل مرة بيت المال فرأى فيه شيئًا، فقال: لا أرى هذا هنا وبالناس حاجة إليه، فأمر به فقُسّم، وأمر بالبيت فكنس، ونَضح فصلى فيه أو نام فيه.
وصعد رضي الله عنه يومًا المنبر، وقال: مَن يشتري مِنّي سيفي هذا، فلو كان عندي ثمن إزار ما بعتُه، فقام إليه رجل وقال: أسلفك ثمن إزار.
واشترى مرة تمرًا بدرهم فحمله في ملحفته فقيل له: يا أمير المؤمنين ألا نحمله عنك فقال: أبو العيال أحق بحمله. وعوتب في لباسه، فقال: مالكم وللباسي هذا هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم.
وجاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء. فقال: الله أكبر فقام متوكئًا على ابن التياح حتى قام على بيت المال وهو يقول: يا صفراء ويا بيضاء غُري غيري، هاء وهاء، حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم. ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين.
وروي أنه دخل مرة بيت المال فرأى فيه شيئًا، فقال: لا أرى هذا هنا وبالناس حاجة إليه، فأمر به فقُسّم، وأمر بالبيت فكنس، ونَضح فصلى فيه أو نام فيه.
وصعد رضي الله عنه يومًا المنبر، وقال: مَن يشتري مِنّي سيفي هذا، فلو كان عندي ثمن إزار ما بعتُه، فقام إليه رجل وقال: أسلفك ثمن إزار.
واشترى مرة تمرًا بدرهم فحمله في ملحفته فقيل له: يا أمير المؤمنين ألا نحمله عنك فقال: أبو العيال أحق بحمله. وعوتب في لباسه، فقال: مالكم وللباسي هذا هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم.
...
يُتبَع مع بعض كراماته _كرّم اللهُ وجهَه_..
كراماته
عن الأصبغ قال: أتينا مع عليّ فمررنا على قبر الحسين فقال عليّ: ههنا مناخ ركائبهم وههنا موضع رحالهم، وههنا مهراق دمائهم، فتية مِن آل محمد.
وعن علي بن زاذان، أنَّ عليًّا حدّث حديثًا فكذَّبه رجل، فقال علي: أدعو عليك إنْ كنتُ صادقًا، قال: نعم، فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهبَ بصرُه.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو عليًّا، فأتيتُ بيته فناديتُه فلم يجبني فعدتُ فأخبرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال لي: "عد إليه ادعه". قال: فعدت أناديه فسمعتُ صوت رحى تطحن، فشارفتُ فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد، فناديتُه فخرج إليّ منشرحًا، فقلتُ له إنّ رسول الله يدعوك. فجاء ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله وينظر إليّ. ثم قال: "يا أبا ذر ما شأنك"، فقلت: يا رسول الله عجيب من العجب، رأيت رحى تطحن في بيت عليّ، وليس معها أحد يرحى.
وعن علي بن زاذان، أنَّ عليًّا حدّث حديثًا فكذَّبه رجل، فقال علي: أدعو عليك إنْ كنتُ صادقًا، قال: نعم، فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهبَ بصرُه.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو عليًّا، فأتيتُ بيته فناديتُه فلم يجبني فعدتُ فأخبرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال لي: "عد إليه ادعه". قال: فعدت أناديه فسمعتُ صوت رحى تطحن، فشارفتُ فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد، فناديتُه فخرج إليّ منشرحًا، فقلتُ له إنّ رسول الله يدعوك. فجاء ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله وينظر إليّ. ثم قال: "يا أبا ذر ما شأنك"، فقلت: يا رسول الله عجيب من العجب، رأيت رحى تطحن في بيت عليّ، وليس معها أحد يرحى.
...
ومرة عرض لعليّ رجلان في الخصومة فجلس في أصل جدار، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، الجُدُر تقع فقال علي:
امض كفى بالله حارسًا. فقضى بين الرجلين وقام فسقط الجدار.
امض كفى بالله حارسًا. فقضى بين الرجلين وقام فسقط الجدار.
..وبسيرتهم نسْتَرْوِح..


وقفة
~وقفة~كما وردنا أنّ علي بن أبي طالب كان قد أسلم في بدايات الدعوة في مرحلتها السرّيّة...وكان يخفي إسلامه عن
والده....وهذا ماجعل البعض يقول أنّ عليّ بن أبي طالب كان أول من أسلم وحتى قبل إسلام أبي بكرٍ الصدّيق
لكن الروايات لم يرد فيها التاريخ موثّقاً....وأقول لعلّ في هذا تأدّبا..ولاننسى أنّ عليّا هو مِن أهل بيتِ رسول الله كما
أخبر..فليس هو إذاً داخلٌ في عدٍّ فلهم السبقُ حتما ومِن عداهم يبدأ التعدادُ..والله أعلم
دعونا نروي شيئاً من توقير عليّ _كرّم الله وجهه_ وحبّه لصحابة رسول الله ولأبي بكرٍ الصدّيق خاصّة.
والده....وهذا ماجعل البعض يقول أنّ عليّ بن أبي طالب كان أول من أسلم وحتى قبل إسلام أبي بكرٍ الصدّيق
لكن الروايات لم يرد فيها التاريخ موثّقاً....وأقول لعلّ في هذا تأدّبا..ولاننسى أنّ عليّا هو مِن أهل بيتِ رسول الله كما
أخبر..فليس هو إذاً داخلٌ في عدٍّ فلهم السبقُ حتما ومِن عداهم يبدأ التعدادُ..والله أعلم
دعونا نروي شيئاً من توقير عليّ _كرّم الله وجهه_ وحبّه لصحابة رسول الله ولأبي بكرٍ الصدّيق خاصّة.
..ألا إنّ حِزبَ اللهِ هم الفائزون..
جاءتْ أسرابُ الوفودِ يطلبون العِلم، والتُّقى مِن
الإمام عليّ _ كرّم اللهُ وجهَه_ وفي طليعتِهم رجلٌ مهيبٌ طوّقَ رأسَه بعمامةٍ بيضاء.
فقال: ياأمير المؤمنين..نسمعك تقول في الخطبة: اللهمّ أصلِحنا بما أصلحتَ به الخلفاءَ الراشدين المَهْديِّين ، فمَن
هُم؟
فاغرورقتْ عيناهُ ، وقال كلماتٍ مُتحدِّرةٍ بين شفتيْه : هما حبيباي أبو بكر وعمر، إماما الهُدى ، وشيخا الإسلام ،
المُقتَدَى بهما بعد رسول الله _ صلّى الله عليه وسلّم_ مَن اقتدى بهما عُصِم ، ومَن اتّبعَ آثارهما هُدِي إلى الصِّراط
المستقيم ، ومَن تمسّك بهما فهو في حِزبِ الله.
الإمام عليّ _ كرّم اللهُ وجهَه_ وفي طليعتِهم رجلٌ مهيبٌ طوّقَ رأسَه بعمامةٍ بيضاء.
فقال: ياأمير المؤمنين..نسمعك تقول في الخطبة: اللهمّ أصلِحنا بما أصلحتَ به الخلفاءَ الراشدين المَهْديِّين ، فمَن
هُم؟
فاغرورقتْ عيناهُ ، وقال كلماتٍ مُتحدِّرةٍ بين شفتيْه : هما حبيباي أبو بكر وعمر، إماما الهُدى ، وشيخا الإسلام ،
المُقتَدَى بهما بعد رسول الله _ صلّى الله عليه وسلّم_ مَن اقتدى بهما عُصِم ، ومَن اتّبعَ آثارهما هُدِي إلى الصِّراط
المستقيم ، ومَن تمسّك بهما فهو في حِزبِ الله.
حبّه لأبي بكر وقوله بسبقه..
أتى رجل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ كرّم اللهُ وجهَه_ فقال والخُبث والشَّر يلمعان في
عينيْه: ياأميرَ المؤمنين ، مابالُ المهاجرين والأنصار قدّموا أبابكر وأنتَ أفضل منه منقبة ، وأقدم منه
إسلاما ، وأسبق سابقة؟!
فعرف عليّ بن أبي طالب _ كرّم اللهُ وجهَه_ مايريد الرجل بهذا القول الخبيث.
فقال له: إنْ كنتَ قرشيّاً فأظنّك مِن قبيلة عائذة.
حرّكَ الرجلُ رأسَه قائلاً : نعم.
فقال علي _ كرّم الله وجهه_ : ويحك لولا أنّ المؤمنَ عائذ الله لقتلتُك ، إنّ أبابكر سبقني إلى أربع :
الإمامة ، والهجرة ، والغار ، وإفشاء السلام ..ويحك إنّ الله ذمّ النّاس كُلَّهم ومدحَ أبابكر. فقال: (( إلا
تنصروهُ فقد نصرهُ اللهُ)).
مشورةُ عليٍّ للصدِّيق _ رضي الله عنهما_
برز أبوبكر الصدّيق _ رضي الله عنه_ على راحلتِه ، يريد الجهاد والقتال فأخذ علي بن أبي طالب
_كرّم اللهُ وجهَه_ بزمام الراحلة.
وقال: إلى أين ياخليفةَ رسولِ الله ؟ أقول لك ماقلنا لرسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ يوم أحد :
اغمد سيفك ، ولا تفجعنا بنفسِك ، وارجع إلى المدينة ، فوالله لئن فُجِعنا بك لايكون للإسلامِ نظاماً أبدا.
فقال الصدّيق _ رضي الله عنه_ : لا والله لاأفعل ولأواسينّكم بنفسي.
فخرج الصدّيقُ _ رضي الله عنه _ إلى ذي الحسّة وذي القصّة ، وقاتل المنافقين حتى غلبهم ، ثم لزم
المدينة المنوّرة بمشورة عليّ بن أبي طالب _ كرّم اللهُ وجهَه_ .
عينيْه: ياأميرَ المؤمنين ، مابالُ المهاجرين والأنصار قدّموا أبابكر وأنتَ أفضل منه منقبة ، وأقدم منه
إسلاما ، وأسبق سابقة؟!
فعرف عليّ بن أبي طالب _ كرّم اللهُ وجهَه_ مايريد الرجل بهذا القول الخبيث.
فقال له: إنْ كنتَ قرشيّاً فأظنّك مِن قبيلة عائذة.
حرّكَ الرجلُ رأسَه قائلاً : نعم.
فقال علي _ كرّم الله وجهه_ : ويحك لولا أنّ المؤمنَ عائذ الله لقتلتُك ، إنّ أبابكر سبقني إلى أربع :
الإمامة ، والهجرة ، والغار ، وإفشاء السلام ..ويحك إنّ الله ذمّ النّاس كُلَّهم ومدحَ أبابكر. فقال: (( إلا
تنصروهُ فقد نصرهُ اللهُ)).
مشورةُ عليٍّ للصدِّيق _ رضي الله عنهما_
برز أبوبكر الصدّيق _ رضي الله عنه_ على راحلتِه ، يريد الجهاد والقتال فأخذ علي بن أبي طالب
_كرّم اللهُ وجهَه_ بزمام الراحلة.
وقال: إلى أين ياخليفةَ رسولِ الله ؟ أقول لك ماقلنا لرسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ يوم أحد :
اغمد سيفك ، ولا تفجعنا بنفسِك ، وارجع إلى المدينة ، فوالله لئن فُجِعنا بك لايكون للإسلامِ نظاماً أبدا.
فقال الصدّيق _ رضي الله عنه_ : لا والله لاأفعل ولأواسينّكم بنفسي.
فخرج الصدّيقُ _ رضي الله عنه _ إلى ذي الحسّة وذي القصّة ، وقاتل المنافقين حتى غلبهم ، ثم لزم
المدينة المنوّرة بمشورة عليّ بن أبي طالب _ كرّم اللهُ وجهَه_ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق